السفير البابوي يرعى حفل تخريج الفوج الثاني من “سفراء الأمل”

 

تحت رعاية سفير دولة الفاتيكان لدى المملكة، رئيس الأساقفة جيوفاني بيترو دال توسو، نظم اتحاد الجمعيات الرهبانيّة في الأردن، ومبادرة “ينابيع الأمل”، الاثنين 24 حزيران 2024، احتفاليّة بمناسبة تخريج الفوج الثاني من “سفراء الأمل”، لحوالي أربعين طالبًا وطالبّة من مدارس البطريركيّة اللاتينيّة في ماركا والجبيهة، ومدارس راهبات الورديّة في المصدار وجبل عمّان.
وبعد السلام الملكي، ألقى مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر كلمة ترحيبية بالحضور، أشار فيها إلى احتفال الكنيسة المحليّة يوم أمس بأحد العنصرة، وهو عيد إرسال التلاميذ وإنشاء سفراء للمسيح في العالم كلّه، لافتًا إلى أنّه ومع احتفاليّة اليوم سيُرسل هؤلاء الطلبة لكي يكونوا سفراء من أجل انتهاء الآفة الاجتماعيّة الكبيرة، وهي آفة الإتجار بالبشر.
كما أشار إلى احتفال الكنيسة اليوم بعيد ميلاد يوحنا المعمدان، وهو سفير الكلمة الحرّة، والكلمة الصادقة، والكلمة النبيلة، والكلمة النظيفة، وهو الذي قال: “لا بدّ لي أن أصغر، ولا بدّ للمسيح من أن يكبر”، وقد عمّد يسوع في نهر الأردن المقدّس، وهو قادر اليوم أن يعمّد العالم ويغسله من الشر ومن اعتبار الانسان شيئا يتاجر به، ويجدّد الدعوة إلى التوبة والعودة إلى الرّب، وأن يجعل البشريّة أكثر تحنّنًا، كما يعني اسمه: الله يتحنن.
وحيّا الأب بدر اتحاد الرهبانيات في الأردن، ممثلة برئيسة الاتحاد الأخت سارة غنيم، وسكرتيرة الاتحاد المسؤولة عن هذه المبادرة الأخت سيسيل حجازين، على جهودهما الطيبّة. وقال بأنّ المبادرات التي أطلقها الاتحاد أو شارك به خلال السنوات الماضيّة قد جعلته قريبًا من أبناء الكنيسة والمجتمع، وليس منحصرًا فقط على المكرسين والمكرسات. ورفع الشكر للرّب على جميع هذه المبادرات الإنسانيّة، وعلى النعمة الجديدة للسفراء الجدد الذين سيكونون مثل يوحنا المعمدان، شهودًا للنور وسط الظلام، وللحقيقة وسط الضلال، وللسلام وسط الإتجار بالبشر وانتهاك كرامة الإنسان.
أما سفير الفاتيكان المطران دال توسو فأثنى في كلمته على الطلبة وأولياء أمورهم على المشاركة في هذه المبادرة الإنسانيّة، موضحًا بأنّ مثل هذه المبادرات في المدارس تمثّل تجسيدًا للقيم الكاثوليكيّة، ومن بينها رعاية الأشخاص المتألمين. وأشار بأنّ “ينابيع الأمل” قد ولدت كمبادرة لمساعدة ضحايا الإتجار بالبشر ومنحهم الأمل في الحياة، لافتًا إلى أنّ البابا فرنسيس قد ندّد مرارًا وتكرارًا بهذه الآفة كونها انتهاكا لكرامة الإنسان المقدّسة.
واستذكر سيادته بشكل خاص مبادرة “طاليتا كوم”، وهي المبادرة التي أطلقها اتحاد الجمعيات الرهبانيّة في العالم من أجل حماية المرأة، والتي تحتفل هذه السنة بمرور 15 عامًا على إنشائها. وشجّع سيادته الحضور على فتح أعينهم أمام معاناة العديد من الأشخاص حول العالم، متطرقًا بشكل خاص إلى الأوضاع المأساويّة التي تشهدها غزة والأرض المقدّسة، وجميع ضحايا الحرب والكراهيّة والحقد.
وخلص في كلمته مقدّمًا الشكر للأخوات الراهبات والموظفين والطلاب وعائلاهم على كلّ ما يفعلونه من أجل إعطاء الأمل، مشيرًا إلى أنّ التخريج يأتي بالتزامن مع احتفال الكنيسة الكاثوليكيّة بعيد ميلاد يوحنا المعمدان، الذي مهّد الطرق لمجيء السيّد المسيح، ومعه تحرّر الإنسان من الشر والحقد والأنانيّة. وقال: لنحتفل في هذا اليوم بصلاح الرّب الذي نشهد له من خلال محبتنا تجاه الآخرين.
وتخلّل الحفل صلاة رفعتها الطالبة نور مساعدة والطالب هاني عيسى، وكلمة لمديرة مدرسة راهبات الورديّة الشميساني الأخت ليليا النمري، وعرض من قبل الدكتورة رائدة سويدان تناول شبكة طاليتا كوم المعنيّة بالحدّ من آفة الإتجار بالبشر ومبادرة ينابيع الأمل في الأردن ومشروع سفراء الأمل المحليّ، وترنيمة من أداء الأخت كارولين بدر والمعلمة تمارا سماوي والعازف سامر دلل، وكلمة لأولياء الأمور ألقاها الدكتور عيسى قيقي، وعرض فيديو من انتاج المعلمة نيفين حتر لما تمّ أخذه خلال السنة والنشاطات التي قام بها الطلبة، وتوزيع الشهادات على الطلبة المشاركين، وتكريم المحاضرين والمحسنين لاتحاد الرهبانيات.
وفي ختام الحفل، ألقت رئيسة اتحاد الجمعيات الرهبانيّة في الأردن، الأخت سارة غنيم، كلمة شكرت فيها جميع المشاركين من طلبة وأولياء الأمور، والداعمين للمبادرة، خاصة بالذكر الأخت سيسيل حجازين، المسؤولة المباشرة عن هذه المبادرة الإنسانيّة، كما شكرت وسائل الاعلام الداعمة حاصة المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام والكاتبة النشطة ابنة الوردية سارة السهيل وفريق العمل من متطوعين ومتطوعات.

 

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments